الشيخ الجواهري
177
جواهر الكلام
ونحوه عن القاضي ولذا نسبه إليهما في المحكي عن المهذب نعم قيل إن القول بذلك محكي عن الصدوق والإسكافي حيث قالا : يملك العين لكن لا مستقرا ، وفيه أنه أيضا غير خاص بفاضل الضريبة . ( و ) على كل حال ف ( هو المروي ) صحيحا قال عمر بن يزيد ( 1 ) سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ ضريبة ضربها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض ، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : للملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء العتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ووارثه ، قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا ) مضافا إلى ما في كشف الأستاذ من أن عقد الكتابة يقتضي عدم استحقاق المولى سوى ما فرضه لنفسه ، فلو لم يكن الفاضل للعبد ، بقي بلا مالك ، ونوقش في الأول بأنه - مع قصوره عن معارضة غيره مما عرفت من وجوه ولو كان بالاطلاق أو العموم ومنافاته لما دل على الحجر عن التصرف على تقدير الملك - قابل للحمل على إرادة إباحة التصرف له بإذن المالك لا لأجل الملك ، لعدم اختصاص اللام به لغة ، والحكم فيها بصحة العتق والتصدق عن العبد يمكن أن يكون كذلك أيضا ، لأن توقفهما على المك ليس بمعنى عدم صحتها من غير المالك مطلقا ، بل مع عدم الإذن منه في التصرف
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 باختلاف يسير